الشيخ الجواهري

7

جواهر الكلام

صلاة الاحرام ستا أو أربعا أو اثنتين كما عرفته سابقا ، ولكن ذلك لا يعارض الدليل بالخصوص ، مع أن الأقوى خلافه . والمراد بالإمام أمير الحاج كما صرح به غير واحد ، فإنه الذي ينبغي أن يتقدمهم إلى المنزل فيتبعوه ويجتمعوا إليه ويتأخر عنهم في الرحيل منه ، وفي خبر حفص المؤذن ( 1 ) قال : " حج إسماعيل بن علي بالناس سنة أربعين ومائة فسقط أبو عبد الله عليه السلام عن بغلته ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : سر فإن الإمام لا يقف " كما أن المراد من يوم التروية هو ثامن ذي الحجة ، وفي خبر عبيد الله بن علي الحلبي ( 2 ) عن الصادق عليه السلام المروي عن العلل والمحاسن سأله " لم سمي يوم التروية ؟ فقال : لأنه لم يكن بعرفات ماء وكانوا يستقون من مكة من الماء ريهم ، وكان بعضهم يقول لبعض : ترويتم ترويتم فسمي يوم التروية لذلك " وفي حسن معاوية أو صحيحه ( 3 ) " سميت التروية لأن جبرئيل عليه السلام أتى إبراهيم عليه السلام يوم التروية فقال : يا إبراهيم ارو من الماء لك ولأهلك ، ولم يكن بين مكة وعرفات ماء ، ثم مضى إلى الموقف فقال : قف واعرف مناسكك ، فلذلك سميت عرفة ، ثم قال : ازدلف إلى المشعر الحرام فسميت مزدلفة " وفي خبر أبي بصير ( 4 ) " أنه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) يذكران أنه لما كان يوم التروية قال جبرئيل عليه السلام لإبراهيم عليه السلام : ترو من الماء فسميت التروية " الحديث . وفي المنتهى عن الجمهور أن إبراهيم ( عليه السلام ) رأى في تلك الليلة ذبح الولد

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب احرام الحج الحديث 1 ( 2 ) علل الشرائع ج 2 ص 120 الباب 171 الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب إحرام الحج الحديث 13 ( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 23